العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

- قال السيد : الوجه محصاة . - لن يهمل منها صغيرة ولا كبيرة ، فأكثروا من صالح العمل أيها الناس إن في القنوع تسعة ، وإن في الاقتصاد لبلغة ، وإن في الزهد لراحة ، وإن لكل عمل جزاء ، وكل آت قريب . 38 - وقال صلى الله عليه وآله : وإن أفضل الناس عبد أخذ من الدنيا الكفاف ، وصاحب فيها العفاف ، وتزود للرحيل ، وتأهب للمسير . 39 - وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم يؤتى كل يوم برزقك وأنت تحزن ، وينقص كل يوم من عمرك وأنت تفرح ، وأنت فيما يكفيك وتطلب ما يطغيك ، لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع . 40 - وعنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالقسوة ويبطي بالجوارح للطاعة ، ويصم الهمم عن سماع الموعظة ، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى ويولد الغفلة ، وإياكم واستشعار الطمع فإنه يشوب القلب شدة الحرص ، ويختم على القلوب بطابع حب الدنيا ، وهو مفتاح كل سيئة ورأس كل خطيئة ، وسبب إحباط كل حسنة . 41 - وعن الحسين عليه السلام أنه قال لرجل : يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد الغالب ولا تنكل على القدر اتكال مستسلم ، فان اتباع الرزق من السنة والاجمال في الطلب من العفة ، وليس العفة بمانعة رزقا . 42 - قال : ولا الحرص بجالب فضلا وإن الرزق مقسوم ، والأجل مخترم واستعمال الحرص طلب المأثم . 43 - أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن ابن عبد الجبار ، عن الأزدي ، عن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام قال : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ؟ وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ؟ الخبر ( 1 ) .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 7 ضمن حديث طويل .